• telegram-icon
  • Facebook Social Icon
  • Twitter Social Icon
  • email-square

Copyright © 2018  Labib Al-Nahhas

Tag Cloud / سحابة الوسوم
/ مقالات وتدوينات مختارة
Featured Posts & Articles

أوراق ثورية 3: وقفوهم إنهم مسؤولون - هيئة تحرير الشام

 

04 حزيران 2017

لا شك أن الثورة السورية تمر بأصعب مراحلها، وهي أمام تحديات داخلية وخارجية عظيمة، إلا أننا نجد من الضرورة بمكان أن نقف عند أزمة الوضع الداخلي للثورة وبالتحديد بين الفصائل الثورية المسلحة التي لا تزال تشكل عصب الثورة وشوكتها على الرغم من أخطائها، وأن نسمي الأمور بمسمياتها الحقيقية بعيدا عن الحرب الإعلامية القائمة أو الأدبيات والمجاملات، لأن حالة الاستعصاء التي وصلت إليها العلاقة البينية للفصائل ستكون مدمرة للساحة إذا لم تنجح الثورة في الخروج من عنق الزجاجة  الحالي وبسرعة، ولاشك أن أهم عنوان لهذا الاستعصاء هو  علاقة “هيئة تحرير الشام” مع باقي الفصائل، وتليها معضلة الغوطة الشرقية.

 

وحتى نصل إلى أي تصور صحيح لكيفية حل الأزمة الحالية بين “هيئة تحرير الشام” والفصائل في الشمال السوري لا بد من العودة إلى جذور المشكلة، وقبل البدء لا بد من التأكيد على أنه عندما نذكر “هيئة تحرير الشام” فإنما نعني القيادات المسؤولة فعليا عن سياستها، وأننا نعتبر مقاتلي “هيئة تحرير الشام” كسائر مقاتلي الفصائل الثورية المسلحة لا علاقة لهم بأي تنظيم خارجي وهم معنا في خندق واحد يقاتلون النظام وحلفاءه.

بيعة "القاعدة" كانت نقطة تحول خطيرة في قيادة “النصرة”، ودخولها في سلوك نمطي جديد استمر حتى يومنا هذا تقوم فيه قيادة “النصرة” بتقديم مصلحة الفصيل على مصلحة الساحة

بالعودة إلى جذور الأزمة؛ يمكننا القول أنه لم يكن الإعلان عن تأسيس تنظيم “داعش” في سوريا (الابن الشرعي للقاعدة) كارثيا بحد ذاته فحسب، بل وضع قيادة “جبهة النصرة” آنذاك بين خيارين واضحين: إما الانضمام لحركة أحرار الشام لتؤمن لنفسها مظلة واقية بعد تغول “داعش” عليها، والتحول إلى فرع تابع لقيادة حركة أحرار الشام آنذاك، أو الخيار الثاني وهو تأمين مظلة جديدة خارجية تعطي “جبهة النصرة” الشرعية في وجه “داعش” مع بقاء قيادة “النصرة” كرأس للتنظيم، فاختارت قيادة “النصرة” الخيار الثاني.

 

الغريب أنه لم يكن خافيا على كل ذي عقل مفاسد بيعة “القاعدة” وأثرها السلبي على الثورة السورية، وإن خفي الأمر على قيادة “النصرة” حينها فهذه مصيبة أخرى لأنها تنمّ عن جهل القوم بحقيقة السياسة الدولية في المنطقة، ومع ذلك، تم اتخاذ القرار المشؤوم بالمبايعة.

 

نذكر هذه المعلومة الهامة والمعروفة للجميع، لأن بيعة "القاعدة" كانت نقطة تحول خطيرة في قيادة “النصرة”، ودخولها في سلوك نمطي جديد استمر حتى يومنا هذا تقوم فيه قيادة “النصرة” بتقديم مصلحة الفصيل على مصلحة الساحة، وتجعل من استمرارية الفصيل أولوية مطلقة مهما كلف الثمن، حتى عملية فك الارتباط بالقاعدة التي حصلت لاحقا تمت بطريقة تضمن مصلحةَ واستمرارية التنظيم وعدم تعرضه لأي اضطرابات أو تصدعات داخلية بغض النظر عما إذا كانت آلية فك الارتباط وطريقة إخراجه تخدم الثورة وتحرر الساحة فعليا من شبح “القاعدة” أم لا.

 

وعلى الرغم من الترويج لعملية فك الارتباط على أنها تضحية من قبل “النصرة”، إلا أن الدافع الحقيقي لفك الارتباط هو قناعة قيادة “النصرة” آنذاك أن ديناميكية الساحة تغيرت وعلاقة “النصرة” مع القاعدة استنفذت صلاحيتها وستظل سببا في عدم نظر المحيط الثوري والإقليمي إليها كفصيل عادي يمكن التعامل معه، والأهم من ذلك هو يقين قيادة “النصرة” أن العلاقة مع “القاعدة” ستكون سببا لاستمرار استهدافها من قبل التحالف الدولي، وهو أكبر خطر يهدد وجود التنظيم وبالتالي وجب تفاديه بأي طريقة كانت.

 

ومنذ تلك اللحظة، وبعد فك الارتباط التنظيمي مع  “القاعدة”، وضعت قيادة “جبهة فتح الشام” استراتيجية للتخلص من تبعات بيعة “القاعدة" تقوم على محورين: المحور الأول هو فرض اندماج بينها وبين الفصائل الثورية تكون خيوط القوة فيها تحت سيطرتها، أما المحور الثاني فهو تغيير الخطاب السياسي مع المجتمع الدولي.

 

  انطلقت هذه الاستراتيجية عن قناعة راسخة عند قيادة “جبهة فتح الشام” بأن التنظيم إذا اندمج وتضخم سيكون قادرا على فرض أمر واقع جديد في الساحة يُجبر المجتمع الدولي على تقبل التنظيم وقياداته بغض النظر عن البيعة السابقة للقاعدة، ولا سيما إذا ترافق هذا التضخم مع خطاب سياسي ملائم. ولكن للأسف فإن هذه الاستراتيجية خاطئة وفيها ثغرات عظيمة في التصور والتنفيذ، ولكنها ما تزال المحرك الحقيقي وراء اندفاع قيادة “هيئة تحرير الشام” لفرض الاندماجات تحت قيادتها بأي ثمن كان حتى لو بالتغلب والقهر.

ستُسأل (قيادات النصرة) يوماً ما عن المسوغ الشرعي لبيعة “القاعدة"، وستُسأل عن سبب توريط الثورة السورية بأكملها في مفسدة لم يدفع ثمنها مقاتلو التنظيم وكوادره فحسب، بل الشعب السوري الثائر بأكمله.

رفضت قيادة “جبهة فتح الشام” أي اندماج طُرح من قبل الفصائل الثورية وأصرت على نموذج واحد يضمن لها الهيمنة على التنظيم الجديد وسخرت لهذا الأمر فريقا من “الشرعيين" بمن فيهم “المستقلين” الذين هددوا بإصدار الفتاوى ضد كل من يرفض الاندماج وفق رؤيتهم، ومع فشل هذه الخطة انتقلت قيادة “جبهة فتح الشام” إلى  نموذج الاندماج بالتغلب وما رافقه من بغي على من تم تسميتهم ”فصائل الأستانة”، ولم تسلم "أحرار الشام" التي أنقذتهم يوم كانوا على وشك الفناء تحت ضربات “داعش" قبل مبايعة القاعدة، فقامت “هيئة تحرير الشام” على مزيج من البغي وفكر التغلب, والتدليس على عناصرها, والتهم الباطلة بحق باقي أطراف الثورة.

 

لا تزال الساحة تدفع ثمن بيعة “النصرة" لتنظيم “القاعدة”، ومع إقرارنا لحقيقة أن قيادات من “القاعدة” تسربت إلى سوريا في السنوات الأخيرة، فلا شك ـ أيضاً ـ أن مقاتلي “النصرة” أو ”جبهة فتح الشام” أو ”هيئة تحرير الشام” هم أبعد ما يكون عن “القاعدة”، وهم أنفسهم وقعوا ضحية للقرارات الكارثية لقياداتهم لأغراض فصائلية وربما شخصية، وللفتاوى الغريبة التي جعلت من دماء المقاتلين وأرواحهم ثمناً رخيصاً لطموحات وتصورات قاداتهم.

 

لا شك أن تحولات وتغيرات “جبهة النصرة” ساهمت في دفع بعض العناصر المتشددة للخروج منها علناً، وأدى ذلك إلى تنقية الصفوف إلى درجة معينة، إلا أن قيادة "النصرة" ستُسأل يوماً ما عن المسوغ الشرعي لبيعة “القاعدة"، وستُسأل عن سبب توريط الثورة السورية بأكملها في مفسدة لم يدفع ثمنها مقاتلو التنظيم وكوادره فحسب، بل الشعب السوري الثائر بأكمله.

ذكرنا هذا السرد الزمني حتى نفهم بطريقة دقيقة وصريحة الدوافع الحقيقية لسلوك وسياسة “هيئة تحرير الشام”، والهواجس والمخاوف التي تحركها وتدفعها لانتهاج سياسات بعضها مدمرة للساحة، ولكنها في حقيقة الأمر لا تمت بصلة للخطاب الأيديولوجي المُعلن، بل هي ميكيافيلية إلى أبعد درجة.

أما في الوقت الحالي، فستستمر حالة الاستعصاء في العلاقة بين “هيئة فتح الشام” وباقي الفصائل مع خطر انفجار الوضع ولجوء “هيئة تحرير الشام"  إلى التغلب القاسي، بينما جبهات العدو مجمدة، والنظام مع حلفائه يحققون تقدما بطيئا لكن بخطىً ثابتة ميدانيا وسياسيا، لن تُفرج حالة الاستعصاء هذه حتى تشعر قيادة “هيئة تحرير الشام” بأنها أخذت دورها الذي تعتقد أنه يليق بها في الساحة، وأنها أصبحت في مأمن من استهداف التحالف، والأهم من ذلك : حتى تدرك أنها سلكت السبيل الخاطئ لتصحيح خطأها الكارثي.

 

ذكرنا هذا السرد الزمني حتى نفهم بطريقة دقيقة وصريحة الدوافع الحقيقية لسلوك وسياسة “هيئة تحرير الشام”، والهواجس والمخاوف التي تحركها وتدفعها لانتهاج سياسات بعضها مدمرة للساحة، ولكنها في حقيقة الأمر لا تمت بصلة للخطاب الأيديولوجي المُعلن، بل هي سياسات ميكيافيلية إلى أبعد درجة.

 

لذلك وقبل الحديث عن حلول أو سبل للخروج من حالة الاستعصاء لا بد من الوصول إلى توافق معلن أو ضمني حول مبادئ وأفكار يجب أن تكون محط إجماع لدى الفصائل ومكونات الثورة، بما في ذلك “هيئة تحرير الشام”:

الساحة لا يمكنها أن تنتظر بلوغ البعض للرشد السياسي أو النضوج الفكري، والثورة لا يمكن أن تكون مرهونة  بالجدول الزمني الخاص بفصيل

- ليس لأحد من الفصائل المسلحة من فضل على ثورة الشام المباركة، بل العكس هو الصحيح، وأما بطولات وتضحيات مقاتلي الفصائل فهي دفاعا عن شعبنا وأرضنا وليست أسهماً يستعملها قادة الفصائل للحصول على مناصب قيادية أعلى أو نصيب أكبر من كعكة السلطة، وقد ورطت قيادات “النصرة” السابقة الساحةَ ببيعة “القاعدة"، وحرموا الثورة من دخول الصحافة والإعلام الغربي بسبب سياساتهم “الاقتصادية”، وشرعنوا ثقافة التغلب التي بدأت تنتشر في مناطق أخرى على رأسها الغوطة الشرقية، وتسببوا بالتأخير في القضاء على “جند الأقصى” لمصالح تنظيمية (بغض النظر عن تبريراتهم)، وبالتالي فأمامهم درب طويل من التصحيح  والوفاء بالدَّين.

 

- الشعب السوري المسلم شعب أصيل غيور على دينه وقيمه، ولا يحتاج إلى شهادات حسن سلوك أو صكوك غفران من قبل “شرعيي" الضرورة، فعمود الكتاب في الشام، والإيمان اذا وقعت الفتن بالشام.

 

-  لقد قام الشعب السوري بأعظم ثورة في التاريخ الحديث لاسترجاع حريته وكرامته والتخلص من الطغاة والبغاة والغلاة، وهو بعد هذه التضحيات لن يقبل بأن يُحكم بالتغلب أو القهر، فحري بالبعض أن يخافوا من تصنيف شعبهم لهم قبل خوفهم من تصنيف المجتمع الدولي.

 

- الساحة لا يمكنها أن تنتظر بلوغ البعض للرشد السياسي أو النضوج الفكري، والثورة لا يمكن أن تكون مرهونة  بالجدول الزمني الخاص بفصيل: فمتى كان هذا الفصيل جاهزا لخطاب معين أو خطوة محددة يتصدر هو فيها المشهد ولا تتسبب بخلل داخلي له أجاز ذلك، وإلا قام بإسقاط وتخوين كل من يحاول خدمة الساحة خارج سلطته وسيطرته أو مدارك إدراكه المحدودة. لقد انكشف أمام الجميع ازدواجية المعايير في سلوك وخطاب البعض، والساحة لن تقبل بعد اليوم المزيد من الإرهاب الفكري وخطاب التخوين والنظرة الفوقية.

 

- الفصائل الثورية المسلحة حررت بفضل الله أكثر من 60% من الأراضي السورية قبل ظهور تنظيم “داعش”، وكان عدد الفصائل وقتها أكثر من ألف فصيل على امتداد سوريا، جمعها هدف واحد وهو إسقاط النظام، ولم يمنعها عدم توحدها من تحقيق الهدف، إلا أن الساحة الآن باتت تحتاج منظومة ثورية جديدة ذات طابع وطني وخطاب جامع.

 

- الثورة هي المظلة الجامعة للفصائل، وثمة فارق كبير بين الانخراط فيها ومحاولة توظيفها لخدمة مصالح تنظيمية أو شخصية، كما أن الدين ليس مطية لخدمة وتبرير أفعال البعض.

 

- إن الصراع الداخلي القائم بين الفصائل لا علاقة له بالأيديولوجيات وإن قام البعض بتغليفه بغلاف الدين وتحكيم الشريعة، في الحقيقة هو صراع على السلطة والقيادة، وهذا الصراع الداخلي بدد جل طاقة ومجهود الفصائل مؤخرا وحرمها من القدرة على القيام بواجبها العسكري والسياسي.

على القيادات في الهيئة أن يدركوا أن بيعة “القاعدة” لا تمحوها - في نظر المجتمع الدولي - إجراءات تنظيمية فقط أو خطاب جديد، فجزء كبير من استمرارية التصنيف تتعلق بأشخاص بعينهم والسلوك العام للجماعة بغض النظر عن المسميات.

إن أي بادرة حل لموضوع “هيئة تحرير الشام" يجب أن تبدأ بإبرام “حلف فضول” بين الفصائل كلها، دون استثناء، تتبرأ فيه من ثقافة التغلب وتلتزم بالدفاع عن أي فصيل يتعرض للاعتداء، وذلك لتحقيق هدوء نسبي واستقرار داخلي في المناطق المحررة يسمح للفصائل بالتركيز على واجبها الحقيقي في قتال العدوّ الصائل، وإطلاق مشروع سوري وطني جامع.

 

إن استمرار “هيئة تحرير الشام” بسياستها القائمة على التغول داخليا بينما تقوم بالترويج لنفسها إقليميا ودوليا على أنها طرف معتدل وعملي لأجل رفع التصنيف عنها من قبل الغرب لن يجدي نفعاً للأسف، وفي سعيها الحثيث في هذا الطريق ستتحول الهيئة إلى أداة وظيفية مؤقتة سيتم التخلص منها يوم تنتهي صلاحيتها، و على القيادات في الهيئة أن يدركوا أن بيعة “القاعدة” لا تمحوها - في نظر المجتمع الدولي - إجراءات تنظيمية فقط أو خطاب جديد، فجزء كبير من استمرارية التصنيف تتعلق بأشخاص بعينهم والسلوك العام للجماعة بغض النظر عن المسميات.

 

على الساحة الثورية بفصائلها ومؤسساتها أن تساعد “هيئة تحرير الشام” في التحرر من تبعات بيعة “القاعدة” لأنها مفسدة للساحة بأكملها، وعلى العاقلين في “هيئة تحرير الشام” إدراك أنه استمرار نفس الواجهات التي بايعت  “القاعدة” في تصدر المشهد لا يمكن أن يكون جزءا من الحل، وأنه مع حصول ذوبان تنظيمي حقيقي وليس شكلي للجسد الأصلي لجبهة “النصرة” و”جبهة فتح الشام”، لابد أن يحصل هناك تغير حقيقي في الشخصيات التي تتصدر المرحلة وفي السلوك والفكر، وهذا ما لم يحصل حتى الآن.

 

تصحيح علاقة “هيئة تحرير الشام” مع محيطها الثوري، والعمل على رد المظالم لأصحابها، مع تغيير حقيقي في السلوك والخطاب، وإبراز واجهات جديدة هي الخطوات الضرورية واللازمة للبدء بحل أزمة التصنيف، وعلى المحيط الثوري أن يتجاوب مع هذه الخطوات ويساهم دعمها.

إن انصهار مكونات “جبهة فتح الشام” في الثورة بدلا من محاولة “هيئة تحرير الشام” خطف الثورة هو المطلوب، ولعل المشروع الوطني الذي طالما نادينا به هو الإطار الصحيح لهذا الانصهار، وهذا ما يجب العمل عليه، أما الاستمرار بسلوكيات مثل القيام بمعارك منفردة تُستبعد منها الفصائل عمدا بهدف تحقيق أهداف خاصة ويدفع ثمن فشلها شباب الهيئة والساحة بشكل عام، أو الإصرار على خطاب كالذي جاء في بيان مجلس فتوى “هيئة تحرير الشام” بتاريخ 9 أيار من هذا العام، كل ذلك لن يساعد نهائيا في حل الأزمة، وعلى من ارتكبوا الخطأ في بيعة “القاعدة” أن يعلموا أن هناك تبعات يجب أن يدفعوا ثمنها سواء بالاختفاء من الواجهة أو الدفع  باتجاه الانصهار الحقيقي في الثورة، بدلا من الإصرار على الخطأ.

 

تصحيح علاقة “هيئة تحرير الشام” مع محيطها الثوري، والعمل على رد المظالم لأصحابها، مع تغيير حقيقي في السلوك والخطاب، وإبراز واجهات جديدة هي الخطوات الضرورية واللازمة للبدء بحل أزمة التصنيف، وعلى المحيط الثوري أن يتجاوب مع هذه الخطوات ويساهم دعمها.

 

سيقول البعض أن ما سبق ذكره يثير المزيد من المشاكل و “الفتن” مع أنه غيض من فيض، إلا أن المشاكل ـ في حقيقة الأمر ـ قائمة وتتضخم  وتتضاعف يومياً لأننا نتجنب تسمية الأمور بمسماها الصحيح، ونلجأ للترقيع وترحيل المشاكل والحلول. نحن أحرص الناس على إخواننا في كل الفصائل دون استثناء، وما الفصائل إلا وسائل مؤقتة لخدمة الشعب السوري وثورته، ونعلم ظلم المجتمع الدولي وازدواجية معاييره في استهداف البعض بينما قطعان الميليشيات الأجنبية الطائفية الإرهابية تجوب الأراضي السورية، من حزب الله اللبناني إلى الميليشيات الإيرانية والعراقية التي تستوفي كافة شروط التصنيف والاستهداف، ومع رفضنا الكامل لأي تواجد للقاعدة في سوريا سواء فكريا أو تنظيميا، إلا أنه علينا أن نعترف بالأخطاء التي وقعت حتى نبحث عن الحلول الناجعة بدلا من توريط البلاد في المزيد من الاقتتال والدمار.

 

ولا يصدنّكم بغض صاحب الرسالة أن تفقهوها

 

 

Share on Facebook
Share on Twitter
Please reload

Please reload

Related Articles / مقالات ذات صلة
Please reload

  • telegram-icon
  • Facebook Social Icon
  • Twitter Social Icon
  • email-square